العلامة الحلي
225
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قال الجويني : هذا رجوع إلى أنّ المأخوذ على أنّه مبيع يكون مضمونا عليه ، ومناقض لما ذكر بعضهم : أنّ ما لا يصحّ فيه البيع يكون أمانة في يد المشتري « 1 » . ثمّ حسابه أن نقول : صحّ الشراء في شيء من العبد بشيئين من الثمن ، وبطل في عبد ناقص بشيء ، قيمته بالتراجع خمسة دراهم إلّا نصف شيء ، فينقص القدر الذي نقص من التركة ، تبقى خمسة عشر درهما إلّا شيئا ونصف شيء ، نضمّ إليه الشيء المشترى من العبد وقد رجع إلى نصف شيء ، فيكون الحاصل خمسة عشر درهما إلّا شيئا تعدل ضعف المحاباة ، وهو شيئان ، تجبر وتقابل ، فخمسة عشر تعدل ثلاثة أشياء ، فالشيء ثلث الخمسة عشر ، وهو نصف العبد ، فيصحّ الشراء في نصف العبد بنصف الثمن ، فتكون المحاباة بخمسة ، يبقى للورثة نصف الثمن ، وهو عشرة ، ونصف العبد ، وهو اثنان ونصف ، يسقط من المبلغ قسط ما بطل البيع فيه من النقصان ، وهو اثنان ونصف ، يبقى في أيديهم عشرة ضعف المحاباة . مسألة 440 : لو اشترى المريض عبدا يساوي عشرة بعشرين وله ثلاثون درهما وقبض العبد وأعتقه ، فالمحاباة بعشرة وهي ثلث ماله ، قال بعض الشافعيّة : إن كان ذلك قبل توفية الثمن على البائع ، نفذ العتق ، وبطلت المحاباة ، والبائع يأخذ قدر قيمة العبد بلا زيادة ؛ لأنّ المحاباة في الشراء كالهبة ، فإذا لم تكن مقبوضة حتى جاء ما هو أقوى منها وهو العتق ، أبطلها ، وإن كان بعد توفية الثمن ، بطل العتق ؛ لأنّ المحاباة المقبوضة قد
--> ( 1 ) نهاية المطلب 10 : 401 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 7 : 211 ، وروضة الطالبين 5 : 240 .